كان والدي دائما يأخُذ قيلولة بعد الظهر، وكُنت أُحب دائماً وأنا صغير النوم بجواره.. فبالإضافة لحنان الأبوة.. كانت تجذبني إليه تلك الرائحة الطيبة، المنبعثة من ثيابه.. هل عرفتَ ماذا كان عمل والدي؟ نعم بكل تأكيد كان يعمل في مجال الأعشاب العطرية.. كان يمتلك معشبة يُعدُّ فيها مختلف الوصفات الطبية والتجميلية بالإضافة إلى تقطير مختلف أنواع الأعشاب العطرية.. من هنا بدأ شغفي بهذا المجال..
كانت هذه المُنطلقات الأولى لي في عالم الأعشاب والنباتات الطبية والعطرية.. في ذلك الوقت كنت أزور معشبة الوالد رحمه الله، وأسعَد بتكلك اللحظات التي أقضيها في ذلك العالم المليئ بالألوان والروائح الطيبة والاستمتاع بأكواب الشاي المُعطّرة..
حالياً
بعد إكمال دراستي الجامعية، والتي كانت بالتوازي مع البحوث العلمية المتعلقة بالنباتات الطبية والعطرية وحصولي على شواهد في التداوي بالزيوت العطرية واستعمالاتها وتقنيات استخلاصها،
من بعض الدول الأجنبية -للأسف ليس في الدول العربية هذا النوع من الكليات المتخصصة (إلى حد علمي)- بدأت في تأطير بعض المؤسسات العاملة في القطاع بالمغرب والقيام بالعديد من الدورات التكوينية.. وذلك في محاولة لتحسيس المواطن العربي بأهمية مجال الزيوت العطرية، وتمكينه من كل المعلومات الأساسية و النصائح والاحتياطات وإعداد بعض الوصفات العلاجية والتجميلية وصناعة بعض المواد الطبيعية... وترغيبه في هذا المجال الذي لم ينل حقه سواء في المكتبة العربية أو على الشبكة العنكبوتية.. وهذا ما نَطمحُ إليه من خلال عرض هذا الكورس الذي أرجوا أن يلقى استحسانك وأن تجد(ين) فيه كل ما ينفع ويُفيد.
مدرب خبير لأكثر من 15 سنة في مجال الأعشاب الطبية والعطرية والزيوت الأساسية وإنتاج الصابون