
تمثل العقود الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة بين أطراف مشروعات التشييد، فمن خلالها تتحدد المسؤوليات والالتزامات والحقوق، وتتوزع المخاطر، وتُدار القضايا المرتبطة بالوقت والتكلفة والجودة. وكلما كان العقد واضحًا ومتوازنًا ومناسبًا لطبيعة المشروع، كان ذلك عاملًا مهمًا في الحد من الخلافات والمطالبات والمنازعات أثناء التنفيذ.
في هذه الدورة يأخذكم د. نبيل عباس في رحلة متكاملة لفهم عقود التشييد، تبدأ من التعرف على طبيعتها وأنواعها والفروق الجوهرية بينها، وصولًا إلى فهم كيفية اختيار النوع المناسب من العقود وفقًا لطبيعة المشروع، وتوزيع المسؤوليات والمخاطر بين أطرافه.
تتناول الدورة بصورة عملية ثلاثة محاور رئيسية تقوم عليها مشروعات التشييد، وهي الوقت والتكلفة والجودة، وتوضح العلاقة المتبادلة بينها، وكيف يمكن للقرارات والتزامات الأطراف أثناء تنفيذ العقد أن تؤثر على مدة المشروع وتكلفته ومستوى الجودة المطلوبة.
كما تتناول الدورة بالتفصيل التزامات وحقوق أطراف العقد، وتوضح دور كل من صاحب العمل والمقاول والاستشاري أو المهندس، وما يقع على كل طرف من مسؤوليات، وما يملكه من حقوق، وكيف يؤدي وضوح هذه الأدوار إلى إدارة أكثر كفاءة للمشروع وتقليل فرص النزاع.
وتقدم الدورة كذلك مقارنة بين الأنواع المختلفة لعقود التشييد، مع توضيح خصائص كل نوع، وطريقة توزيع مسؤوليات التصميم والتنفيذ والمخاطر فيه، وأهم المزايا والعيوب المرتبطة باستخدامه، والحالات التي يكون فيها أكثر ملاءمة من غيره.
ولا تقتصر الدورة على عرض المفاهيم النظرية، وإنما تهدف إلى بناء فهم عملي يساعد المهندس والمقاول وصاحب العمل والاستشاري وكل العاملين في قطاع التشييد على قراءة العقود وفهم آثار بنودها، وإدراك العلاقة بين القرارات التعاقدية ونتائج المشروع.
إذا كنت تعمل في مجال التشييد أو إدارة المشروعات أو العقود والمطالبات، أو ترغب في بناء أساس قوي لفهم العقود الهندسية، فستمنحك هذه الدورة رؤية منظمة تساعدك على فهم كيف يعمل عقد التشييد، ومن يتحمل المسؤولية، ومن يملك الحق، وكيف يؤثر اختيار العقد وإدارته على الوقت والتكلفة والجودة ونجاح المشروع ككل.