
- هل يعتبر منصب مدير الموارد البشرية من ضمن مناصب الإدارة العليا للمؤسسة أم هو مجرد منصب إداري متوسط مهمته تنفيذ أوامر الإدارة العليا.
- هل هي مسؤولية الإدارة العليا في تعزيز دور مدير الموارد البشرية كشريك استراتيجي أم مسؤوليته هو في توعية الإدارة العليا بذلك.
- ما هي الأدوات والأساليب التي يمكنها اتباعها لتعزيز الدور الإستراتيجي لمدير الموارد البشرية و ربط سياسات وإجراءات الموارد البشرية بالإستراتيجية العامة للمؤسسة.
- كيف يساهم أسلوب الإدارة بواسطة الجدارات في تعميم الإستراتيجية العامة للمؤسسة على جميع الأقسام بما فيها قسم الموارد البشرية.
- الجدارة هي أهلية الشخص وقدرته على أداء المهام والمسؤوليات التي يتطلبها منصبه الوظيفي على أتم وجه، من خلال امتلاكه للمعرفة والخبرة والمهارات والسلوكيات المناسبة والضرورية للنجاح في العمل ضمن المنظمة.
- تتكون الجدارة من ثلاثة عناصر رئيسية وهي:
1) المعرفة العلمية والأكاديمية
2) المهارات والقدرات الذهنية والبدنية
3) السلوكيات والمواقف الشخصية المؤثرة في إنجاز العمل ضمن الشروط والمعايير المطلوبة.
- تصنف الجدارات ضمن 3 مجموعات رئيسية وهي:
1) الجدارات الجوهرية (Core Competencies)
2) الجدارات القيادية (Leadership Competencies)
3) الجدارات التشغيلية (Technical Competencies)
- وتقسم كل جدارة إلى عدة مستويات من التعقيد (1- الأبسط و 5- الأكثر تعقيداً وقيمة) ثم يوضع تعريف واضح و مفصل لكل جدارة ولكل مستوى من مستويات الجدارة ضمن ما يسمى (قاموس الجدارات).
- الإطار العام الذي يضم جميع الجدارات في المؤسسة ومستوياتها وتعريفها المفصل يسمى (نموذج الجدارات)
يتم إعداد نموذج الجدارات وفق المراحل التالية:
1) فهم ودراسة لائحة قيم المنظمة وثقافتها
2) فهم ودراسة استراتيجية المنظمة ورؤيتها وأهدافها
3) حصر جميع الوظائف المطلوبة للمنظمة بناء على أهدافها الاستراتيجية (الهيكل التنظيمي)
4) تحديد مجموعات (عائلات) الوظائف الرئيسية في المنظمة
5) تصنيف الوظائف ضمن مجموعات الوظائف الرئيسية في المنظمة
6) تحديد الكفاءات الجوهرية والكفاءات القيادية المطلوبة وفقا لرؤية المنظمة وقيمها وثقافتها
7) تحديد الكفاءات الفنية (التشغيلية) لكل وظيفة بناء على معايير المهنة والمتطلبات التشغيلية للعمل
8) اعداد قاموس الكفاءات لتعريف كل كفاءة ومستوياتها والسلوكيات المرتبطة بها
9) اعداد نموذج الكفاءات لكل وظيفة على حدة
يتم الإعتماد على المصادر التالية لجمع المعلومات اللازمة لإعداد نموذج الجدارات:
- تحليل الوضع الراهن للمنظمة:
1) دراسة الاستراتيجية الحالية
2) دراسة المخطط التنظيمي الحالي
3) دراسة النظام الداخلي
4) دراسة السياسات والإجراءات
5) مقابلات مع الموظفين الناجحين والمتميزين (فردياً أو ضمن مجموعات تفكير)
6) مقابلات مع الإدارات العليا في المنظمة
- إجراء مقابلات واستبيانات بخصوص طرح أفكار للمستقبل
- مصادر خارجية: مثل المراجع والدراسات والأبحاث والكتب ونماذج الكفاءات الجاهزة
- معلومات من مصادر حكومية ونقابية أو منظمات شبيهة
- السيد خليل يمتلك منشأة لتصنيع مشتقات الحليب
- المنشأة تعاني من مشكلة في إمدادات الحليب، فأحياناً تختلف جودة الحليب من شحنة لأخرى، وأحياناً أخرى لا تتوفر الكمية المطلوبة من الحليب لتلبية طلبات الزبائن على المشتقات المختلفة، وبعض الأحيان تختلف أسعار الحليب من فترة لأخرى مما يخلق مشكلة في تسعير المنتجات وتقدير الأرباح والتدفقات النقدية المستقبلية.
- لحل هذه المشكلة قرر السيد خليل إنتاج الحليب محلياً والإستغناء عن الموردين ولو جزئياً
- وبناء عليه قرر البدء بتأسيس مزرعة لتربية الأبقار الحلوب
تتكون الخطة الإستراتيجية بشكل رئيسي من: 1) الرؤية 2) المهمة (الرسالة) 3) القيم الجوهرية 4) الأهداف الإستراتيجية
- قام السيد خليل بالتعاقد مع شركة استشارات إدارية لإعداد نظام متكامل لإدارة الموارد البشرية بواسطة الكفاءات متضمناً الإطار العام للكفاءات وكافة السياسات والنماذج المرتبطة به بما يخص وظائف الموارد البشرية المختلفة من استقطاب وتعيين وتدريب وتعويضات وتقييم أداء وتخطيط للتدرج الوظيفي.
- قامت الشركة الاستشارية بالتواصل مع مديرية الزراعة في منطقة المشروع ومع نقابة الأطباء البيطريين للتعرف على المعايير المعتمدة في المهنة والمتطلبات الفنية والقانونية للكوادر اللازمة لإدارة وتشغيل المشروع.
- كما قامت الشركة الاستشارية بالتنسيق مع السيد خليل وبعض الفنيين المتخصصين في مجال تربية الأبقار الحلوب بإعداد مخطط تدفق لدورة الإنتاج في المزرعة.
- بعد انجاز وتحليل مخطط التدفق لدورة الإنتاج تم حصر جميع الوظائف المطلوبة لإنجاز المشروع وفقاً للخطة الإستراتيجية المرسومة.
- من خلال دراسة وتحليل مخطط التدفق لدورة الإنتاج يتم حصر وتحديد كافة الوظائف المطلوبة للمشروع
- وبعد ذلك يتم تصنيف هذه الوظائف ضمن مجموعات أو عائلات وظيفية
- وبناء على ذلك يتم إعداد الهيكل التنظيمي للمؤسسة
- يتم استخلاص وتحديد الجدارات الجوهرية من رؤية المؤسسة وقيمها الجوهرية
- ويتم استخلاص وتحديد الجدارات القيادية من الجدارات الجوهرية
- أما الجدارات الفنية (التشغيلية) فيتم استخلاصها وتحديدها لكل وظيفة على حدة وفقاً للشروط والمعايير الفنية والقانونية لهذه الوظيفة
- بعد حصر جميع الجدارات المطلوبة للمؤسسة يتم تقسيم كل جدارة إلى عدة مستويات من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً وقيمة
- في هذا البرنامج التدريبي سنقوم بتقسيم الجدارة إلى 5 مستويات بجيث يكون المستوى 1 للأبسط والمستوى 5 للأكثر تعقيداً
- ثم يتم وضع شرح وتعريف تفصيلي لكل جدارة بشكل عام ثم لكل مستوى من مستويات الجدارة بشكل خاص مع ذكر السلوكيات المطلوبة لكل مستوى من هذه المستويات.
في هذا المثال سوف نتعرف على كيفية إنشاء قاموس لجدارة التواصل الفعال وهي إحدى الجدارات القيادية المطلوبة لوظيفة مسؤول الصحة واللقاح.
يتكون الوصف الوظيفي بشكل أساسي من الأقسام التالية، وبمكن إضافة أقسام أخرى حسب سياسة كل مؤسسة:
1) المسمى الوظيفي
2) العائلة الوظيفية
3) مكان العمل
4) الرئيس المباشر (المسمى الوظيفي)
5) المرؤوسين المباشرين (المسمى الوظيفي)
6) الغرض من الوظيفة
7) المهام والمسؤوليات
8) الجدارات
9) بيئة وظروف العمل
يتم ربط الوصف الوظيفي بنموذج الجدارات من خلال الجزء الذي يتضمن الجدارات بكافة أنواعها والذي يتم إعداده وفقاً لقاموس الجدارات المخصص لكل وظيفة حيث يحدد فيه نوع الجدارات المطلوبة والمستوى المطلوب من كل جدارة.
تبدأ عملية الإستقطاب من لحظة الإعلان عن الوظيفة، حيث تتم صياغة نص الإعلان وفقاً لما هو مطلوب في الوصف الوظيفي، والذي تم إعداده وفقاً لنموذج الجدارات المستخلص من الإستراتيجية العامة للمؤسسة.
بعد الإعلان عن الوظيفة تبدأ عملية استقبال طلبات التوظيف وتقييمها وفرزها حسب أهميتها وقربها من شروط ومتطلبات الوظيفة.
ويتم وضع معايير التقييم لفرز طلبات التوظيف وفقاً للجدارات التشغيلية المذكورة في الوصف الوظيفي، وذلك لكونها قابلة للقياس والتوثيق بناء على البيانات الواردة في طلب التوظيف أو السيرة الذاتية للمتقدم، أما الجدارات الجوهرية والقيادية فهي مهارات وسلوكيات شخصية ويفضل تقييمها من خلال التواصل المباشر مع المرشح أثناء المقابلة الشفهية.
بعد فرز طلبات التوظيف يتم إعداد القائمة المختصرة (Short-list) والتي تضم أفضل المتقدمين للوظيفة والذين سيتم ترشيحهم للتقدم إلى الإختبار الكتابي.
يتم إعداد أسئلة وتمارين الإختبار الكتابي أيضاً وفقاً للجدارات التشغيلية بالإضافة للمهام والمسؤوليات المذكورة في الوصف الوظيفي، كما يتم أيضاً وضع معايير تصحيح وتقييم الإختبار الكتابي وفقاً لذلك.
بعد تقييم الإختبار الكتابي تتم دعوة المرشحين الذين حصلوا على أعلى الدرجات في الإختبار الكتابي للتقدم إلى المقابلة الشفهية.
يتم وضع أسئلة واختبارات المقابلة الشفهية وفقاً للجدارات الجوهرية والقيادية بالإضافة للمهام والمسؤوليات المذكورة في الوصف الوظيفي، كما يتم أيضاً وضع معايير تصحيح وتقييم المقابلة الشفهية وفقاً لذلك.
بعد تقييم المقابلة الشفهية تتم دعوة المرشح الذي حصل على أعلى درجة في التقييم للوظيفة ويوجه له عرض عمل.
من المهم ذكره هنا هو ضرورة مراعاة المستوى المطلوب لكل جدارة عند اعداد الأسئلة ومعايير التقييم للاختبار الكتابي والمقابلة الشفهية ولذلك لتجنب وضع أسئلة أعلى بكثير أو أقل بكثير من مستوى المهارة المطلوب في الوصف الوظيفي.
لنفترض أن الوظيفة المعلن عنها هي وظيفة مسؤول الصحة واللقاح (مرفق الوصف الوظيفي)
بعد البدء بتلقي طلبات المرشحين يتم تقييمها وفرزها وفقاً لمعايير مستخلصة من الجدارات التشغيلية لهذه الوظيفة (مرفق نموذج تقييم طلبات العمل) حيث تم وضع المعايير التالية للتقييم والفرز:
1) المؤهل العلمي 2) الخبرة العملية 3) المعرفة بالعلوم الطبيعية 4) المعرفة بالكيمياء 5) المعرفة بعلوم الأحياء 6) المعرفة بعلم التشريح 7) المعرفة بعلم الحيوان 8) امتلاك مهارات بحثية جيدة
كما تم وضع درجات لتقييم من 1 إلى 4 (مرفق علامات التقييم) بحيث يعطى 1 لمن لا يحقق الشروط المطلوبة و 4 لمن يتجاوز الشروط المطلوبة. وبناء على هذه الدرجات سوف يحصل كل مرشح على درجة نهائية.
بعد الإنتهاء من عملية تقييم وفرز طلبات التوظيف يتم دعوة المرشحين الذين حصلوا على أعلى الدرجات في التقييم إلى الإختبار الكتابي، والذي تم إعداده وفقاً للجدارات التشغيلية والمهام والمسؤوليات المذكورة في الوصف الوظيفي (مرفق معايير تقييم الإختبار الكتابي) حيث تم منح 50 درجة للاختبار الكتابي مقسمة إلى 10 درجات للغة الانكليزية و 10 درجات لمهارات الحاسوب بالاضافة إلى 30 درجة للمعرفة العلمية والأكاديمية.
بعد الإنتهاء من تقييم الاختبار الكتابي تتم دعوة المرشحين الذين حصلوا على أعلى الدرجات للمقابلة الشفهية.
بعد الإنتهاء من تقييم الاختبار الكتابي تتم دعوة المرشحين الذين حصلوا على أعلى الدرجات للمقابلة الشفهية، والتي تم إعداد أسئلتها واختباراتها بناء على الجدارات الجوهرية والقيادية المذكورة في الوصف الوظيفي (مرفق معايير تقييم المقابلة الشفهية) حيث تم منح 50 درجة للمقابلة الشفهية مقسمة إلى 30 درجة للجدارات الجوهرية و 20 درجة للجدارات القيادية.
مرفق أيضاً نموذج مبسط لبعض الأسئلة التي يمكن طرحها في المقابلة الشفهية لتقييم جدارة التواصل الفعال.
بعد الإنتهاء من تقييم المقابلة الشفهية يتم دعوة المرشح الذي حصل على أعلى درجة للوظيفة ويوجه له عرض العمل.
إن عملية إدارة وتقييم الأداء هي عملية ديناميكية ومستمرة، حيث تبدأ منذ لحظة مباشرة الموظف للعمل في الشركة وتستمر لحين انتهاء خدمة الموظف في الشركة.
فعند مباشرة الموظف للعمل يتوجب على رئيسه المباشر إعداد استمارة تقييم أداء له والتي سيتم فيها وضع الأهداف المطلوب من الموظف تحقيقها خلال فترة الإختبار، والتي سيتم على أساسها اتخاذ القرار بتثبيته في العمل أو انهاء خدمته.
هذه الأهداف يتم استخلاصها بشكل رئيسي من الملاحظات التي وضعتها لجنة المقابلة على جدارات الموظف بعد تقييم اختباره الكتابي ومقابلته الشفهية، حيث يتم استخدام جميع الثغرات والنقاط التي تحتاج إلى تطوير في جدارات الموظف كأهداف ومدخلات في استمارة تقييم الأداء الأولى للموظف عند مباشرته للعمل.
وقد تتضمن هذه الأهداف دورات تدريبة يتوجب على الموظف انجازها خلال فترة الاختبار لتطوير جداراته، وبالتالي ستستخدم هذه الأهداف أيضاً كمدخلات في الخطة التدريبية والتي سنتحدث عنها لاحقاً.
عند انتهاء فترة الاختبار يتم اعداد استمارة التقييم الثانية والتي سيتم على أساسها اتخاذ القرار بتثبيت الموظف أو انهاء خدمته.
وفي حال تثبيت الموظف تصبح استمارات تقييم الأداء دورية حسب سياسة كل مؤسسة، إما ربعية أو نصف سنوية أو سنوية.
النقطة المهمة هنا هي أن المعايير التي سيتم استخدامها في تقييم أداء الموظف تعتمد بشكل أساسي على الجدارات الخاصة بالوظيفة والمذكورة في الوصف الوظيفي ونموذج الجدارات.
مقابلة تقييم الأداء هي حوار بين الموظف ومديره المباشر، بحيث تتم مناقشة المعايير المذكورة في استمارة تقييم الأداء والتي تم استخلاصها من نموذج الجدارات، ويتم الاتفاق فيما بينهم على المستوى الحالي لأداء الموظف والمستوى المطلوب الوصول إليه في نهاية فترة تقييم الأداء.
هنا تبرز أهمية قاموس الجدارات والذي يحتوي على المستوى المطلوب لكل جدارة في الوصف الوظيفي، مع شرح تفصيلي لهذا المستوى وللمهارات والسلوكيات الواجب توفرها لدى الموظف الذي يشغل هذه الوظيفة، وبناء عليه تتقلص إلى حد كبير مساحة الرأي الشخصي والتقدير الذاتي لمستوى الجدارة سواء من قبل الموظف أو من قبل مديره المباشر.
بعد انتهاء عملية تقييم الأداء يتم الإتفاق على النقاط الواجب تطويرها في سلوك الموظف والتي قد تتحول لمدخلات في خطة التدريب في حال تم الإتفاق على اتباع دورات تدريبية بهذا الخصوص.
وقد يكون هناك نقاط أخرى لا تتعلق بمهارات الموظف وجداراته بل تتعلق ببيئة العمل وظروفه.
ففي حال كان السبب في انخفاض أداء الموظف يعود إلى خلاف شخصي أو مضايقات من قبل الإدارة أو أحد الزملاء في العمل فإن هذه النقطة لن يتم حلها بالتدريب بل ستصبح مدخلات لمجالات علاقات الموظفين والدعم النفسي والرفاه الوظيفي.
وفي حال كان السبب يعود لظروف العمل كعدم توفر الأدوات اللازمة لإنجاز العمل أو بسبب تعطل الأجهزة والمعدات أو عدم توفر شروط صحية في مكان العمل كالغازات السامة أو المزعجة أو الحرارة العالية أو الإضاءة السيئة أو المفروشات المكتبية المعطلة فإن الحل في هذه الحالة يكون من خلال هندسة مكان العمل ومن خلال الإدارة اللوجستية.
التحدي الأهم الذي يواجه مسؤولي الموارد البشرية في مجال التدريب والتطوير هو تحديد الإحتياجات التدريبية والبرامج التدريبية المناسبة لتغطية احتياجات العمل بكفاءة وفعالية وضمن الميزانية المخصصة لذلك.
فإذا كانت عملية الترشيح للدورات التدريبية واختيار البرامج التدريبية تعتمد على التقدير الشخصي للمدير المباشر أو مدير الموارد البشرية فسوف يتسبب ذلك بالكثير من المشاكل في العمل وقد تتحول عملية التدريب إلى أداة ضغط وابتزاز للموظف من خلال حرمانه من التدريب أو ترشيحه له وفقاً للمزاج الشخصي لصاحب القرار.
لذا فإن وجود معايير واضحة ومحددة لتحديد الإحتياجات التدريبية لكل وظيفة وربط الخطة التدريبية بباقي وظائف الموارد البشرية من خلال هذه المعايير سوف يساعد في حسن تنظيم وادارة العملية التدريبية وبالتالي حسن إدارة موارد المؤسسة المخصصة للتدريب.
وهنا تبرز أهمية المصفوفة التدريبية أو مصفوفة الإحتياجات التدريبية والتي تضم جميع الوظائف الموجودة في المؤسسة من جهة، وجميع البرامج التدريبية اللازمة لتطوير الجدارات الخاصة بهذه الوظائف من جهة أخرى.
حيث يتم حصر جميع الجدارات المطلوبة في المؤسسة بشكل عام والإتفاق على البرامج التدريبية المناسبة لتطوير هذه الجدارات، ثم يتم توزيع هذه البرامج على جميع الوظائف في المؤسسة بحسب الجدارات المطلوبة في الوصف الوظيفي لكل وظيفة، كما يم تحديد المستوى المطلوب في كل برنامج تدريبي من خلال مستوى الجدارة المطلوب لكل وظيفة.
الآن وبعد إعداد المصفوفة التدريبية أصبحت البرامج التدريبية واضحة ومحددة، ولم يبق إلا ترشيح الموظفين الذين لديهم ضعف في بعض الجدارات أو الذين بحاجة لرفع مستوى جداراتهم الحالية للترشح لمنصب أعلى، وذلك من خلال تقييم الأداء وخطط التدرج والإحلال الوظيفي والتي سنتحدث عنها لاحقاً.
بعد حصر الإحتياجات التدريبية للموظفين يتم تفريغها ضمن خطة تدريبية تضم أسماء الموظفين المرشحين للدورات التدريبية وأسماء البرامج التدريبية المقترحة لهم والمستوى المطلوب الوصول إليه في كل برنامج.
وفي النهاية يتم تحديد الموازنة المطلوبة لتغطية البرامج المحددة في الخطة التدريبية.
عند الإطلاع على الوصف الوظيفي لمسؤول الصحة واللقاح (مرفق) يمكننا تحديد جميع الجدارات المطلوبة لهذه الوظيفة والمستوى المطلوب لكل جدارة.
وبناء عليه يتم تحديد البرامج التدريبية المناسبة لتطوير هذه الجدارات والمستوى المطلوب في كل برنامج، كما يتم تحديد المراكز التدريبية وباقي الجهات المناسبة لتقديم هذه البرامج التدريبية في حال كان التدريب من مصدر خارجي، أو تحديد الجهات المسؤولة عن هذا التدريب داخل المؤسسة في حال كان التدريب داخلياً.
نرفق لكم نموذج مبسط لمصفوفة تدريبية خاصة بوظيفة مسؤول الصحة واللقاح، ويمكنكم إعداد نماذج مشابهة لأية وظائف أخرى في منشأة السيد خليل من أجل التمرين.
بعد انجاز المصفوفة التدريبية يصبح لدى المدراء المباشرين ولدى قسم الموارد البشرية مرجع واضح بجميع الدورات التدريبية المتاحة لكل وظيفة، وبالتالي أصبح من السهل تحديد الاحتياجات التدريبية وبناء الخطة والموازنة التدريبية.
تقييم الوظائف هو تحديد قيمة كل وظيفة وأهميتها النسبية مقارنة بباقي الوظائف في المؤسسة بالاستناد إلى مجموعة من المعايير التي تتضمن العناصر والنقاط التي تدفع صاحب العمل لدفع أجر أكبر لوظيفة دون غيرها، وبناء على عملية التقييم يتم بناء جدول الدرجات الوظيفية وتسعير الوظائف وتحديد الأجر العادل ومن ثم بناء سلم الرواتب والأجور.
هناك عدة طرق لتقييم الوظائف نذكر منها في هذا الكورس أشهر 4 طرق وهي:
1) طريقة الترتيب (Job Ranking)
2) طريقة التصنيف (Classification)
3) طريقة النقاط (Point Method): وهي الأكثر شهرة وتتم وفق المراحل التالية:
1. اختيار الوظائف الأساسية (Key Jobs)
2. تحديد العوامل التعويضية (Compensable Factors) وتثقيلها وتقسيمها إلى درجات
3. إجراء عملية التقييم
4. تسعير الوظائف و وضعها في مخطط بياني
5. تقسيم المخطط إلى درجات وظيفية
4) طريقة مقارنة العوامل (Factor Comparison)
تكمن أهمية نموذج الجدارات في عملية تقييم الوظائف في دوره الكبير في تسهيل عملية استخلاص العوامل التعويضية وتثقيلها ومن ثم تقسيمها إلى درجات، وذلك من خلال حصر الجدارات الأكثر أهمية لاستراتيجية المؤسسة والثقل النسبي لكل جدارة من الجدارات.
كما ذكرنا سابقاً فإن عملية تقييم الوظائف بأسلوب النقاط لا تتم بشكل فردي على وظيفة محددة وإنما على مجموعة من الوظائف المتساوية في الأجر والثابتة والمحددة المهام والمسؤوليات والمسماة بالوظائف الأساسية، حيث يتم استخراج العوامل التعويضة من تحليل الوصف الوظيفي لهذه الوظائف جميعاً، ثم تثقيلها وتقسيمها إلى درجات أو مستويات، ثم تتم عملية التقييم من خلال مصفوفة التقييم المكونة من العوامل التعويضية المثقلة والمقسمة إلى درجات.
لو طبقنا مصفوفة التقييم على وظيفة مسؤول الصحة واللقاح سوف نكتشف أن تقييم هذه الوظيفة سوف يتأثر إذا تم إعطاء جدارة تحمل المسؤولية ثقلاً نسبياً كبيراً وذلك لكون المستوى المطلوب من هذه الجدارة في وظيفة مسؤول الصحة واللقاح هو فقط المستوى الثاني (متطور)، في حين أن المستوى المطلوب لجدارة المؤهل العلمي هو المستوى الرابع (متقدم).
بعد الإنتهاء من تقييم جميع الوظائف في المؤسسة، يتم تسعيرها وذلك من خلال استخراج القيمة المالية للنقطة الواحدة من نقاط التقييم، ويتم ذلك بالاتفاق بين أعضاء لجنة تقييم الرواتب، حيث يتم اختيار احدى الوظائف الرئيسية المتفق عليها سابقاً واعتبار الراتب المدفوع لهذه الوظيفة هو المعيار للقياس.
ثم تتم قسمة الراتب المدفوع لهذه الوظيفة على عدد النقاط الذي تم حسابه في عملية التقييم لهذه الوظيفة، وهكذا نحصل على سعر النقطة الواحدة.
بعد ذلك نضرب سعر النقطة الواحدة بعدد النقاط المحسوب لكل وظيفة من وظائف المؤسسة فنحصل على جميع الرواتب.
يتم عرض الرواتب المحسوبة ضمن مخطط بياني ثم تقسيمه إلى عدة درجات وظيفية، وبهذا الشكل يصبح لدينا جدول درجات وظيفية وسلم رواتب لجميع وظائف المؤسسة.
يتوقف تحديد عدد الدرجات الوظيفة وهامش الأجور المخصص لكل درجة وظيفية على سياسة وقرارات الإدارة العليا في المؤسسة، فبعض المؤسسات تفضل تقليل عدد الدرجات الوظيفية مقابل توسيع هامش الأجور لكل درجة وهو ما يسمى بالنطاق العريض، في حين أن البعض الآخر يفضل زيادة عدد الدرجات الوظيفية وتقليص هامش الأجور لكل درجة، وهذا يتوقف أيضاً على حجم المؤسسة وعدد موظفيها ومدى تعقيد هيكلها الوظيفي.
المسار الوظيفي هو جميع الوظائف التي يمكن للموظف أن يشغلها في حال تمت ترقيته في منصبه الحالي إلى منصب أعلى، وتسمى عملية الترقيات الدورية بالتدرج الوظيفي.
أما عملية الإحلال الوظيفي أو الإستخلاف فيقصد بها تهيئة موظف أو أكثر ليكونوا مستعدين لشغل بعض المناصب الحساسة في حال شغورها لأي سبب من الأسباب كالوفاة أو الإستقالة أو التقاعد.
ولا يشترط في الوظائف الحساسة أن تكون مناصب عليا، فقد تكون وظيفة متوسطة أو دون ذلك ولكنها مهمة جداً لاستمرار العمل وقد يسبب غياب شاغلها أزمات واختناقات ومشاكل كبرى في العمل.
تبرز أهمية نموذج الجدارات في عملية بناء المسارات الوظيفية والتدرج والإحلال، من خلال دوره الرئيسي في تقييم الأداء ومن ثم تقييم الإحتياجات التدريبية، وذلك من أجل تحديد الأشخاص المؤهلين للترقيات المستقبلية والأشخاص الكفؤين ليكونوا من ضمن المرشحين لخطة الإحلال أو الإستخلاف الوظيفي، ومن ثم تحديد احتياجاتهم التدريبية لاستكمال وتطوير الجدارات غير الموجودة حالياً لديهم أو التي بحاجة لتطوير.
حيث يساعدنا نموذج الجدارات أولاً في تحديد الجدارات المطلوبة للمناصب الجديدة وثانياً في تحديد المستوى المطلوب من كل جدارة.
وبهذا الشكل نكون قد ربطنا عملية التدرج والإحلال الوظيفي بعملية إدارة وتقييم الأداء من جهة وبعملية التدريب والتطوير من جهة ثانية، ثم ربطنا جميع هذه الوظائف بنموذج الجدارات وبقيم المؤسسة وخطتها الإستراتيجية.
في هذا المثال سنقوم باختيار مسؤول الصحة واللقاح ليكون خليفة محتمل لوظيفة مدير الإنتاج، وذلك لكون وظيفة مدبر الإنتاج هي الوظيفة الأعلى مباشرة في التراتيبية الوظيفية من وظيفة مسؤول الصحة واللقاح.
ستكون خطوات العمل كما يلي:
1) دراسة ومقارنة الوصف الوظيفي لكلا المنصبين (مسؤول الصحة واللقاح و مدير الإنتاج)
2) تحديد الجدارات المطلوبة لوظيفة مدير الإنتاج ولم تكن مطلوبة لوظيفة مسؤول الصحة واللقاح
3) تحديد الجدارات المطلوبة لوظيفة الإنتاج بمستوى أعلى من المستوى المطلوب لوظيفة مسؤول الصحة واللقاح
4) جمع الجدارات المطلوبة حديثاً ومقارنتها مع ملف الموظف الذي يشغل حالياً وظيفة مسؤول الإنتاج
5) حصر الجدارات التي تحتاج لتعلم أو تطوير وإضافتها للخطة التدريبية لمسؤول الصحة واللقاح
تهانينا الحارة لكم ...
لقد أتممتم الآن خطوة هامة ومتقدمة في الطريق نحو العمل كشركاء استراتيجيين في مؤسساتكم وشركاتكم
تعرفنا خلال هذا البرنامج التدريبي على المواضيع التالية:
1) فكرة مبسطة عن الخطة الإستراتيجية
2) كيفية بناء نموذج الجدارات
3) كيفية إعداد الوصف الوظيفي وربطه بنموذج الجدارات
4) كيفية فرز طلبات التوظيف وإعداد اللائحة المختصرة (Shortlist) وفقا لنموذج الجدارات
5) كيفية تصميم الاختبار الكتابي والمقابلة الشفهية وتقييمها وفقا لنموذج الجدارات
6) كيفية تصميم نظام إدارة وتقييم الأداء وفقا لنموذج الجدارات
7) كيفية تصميم نظام التدريب والتطوير وفقا لنموذج الجدارات
8) كيفية تقييم الوظائف وإعداد جدول الدرجات الوظيفية وسلم الرواتب وفقا لنموذج الجدارات
9) كيفية بناء المسارات المهنية وتصميم نظام التدرج والإحلال الوظيفي وفقا لنموذج الجدارات
والآن وصيتي لكم هي أن تكونوا على يقظة تامة تجاه أية تعديلات أو تحديثات تطرأ على الاستراتيجية العامة لديكم في الشركة وأن تتخذوا الإجراءات والتعديلات المطلوبة للموائمة مع هذه التعديلات والتحديثات الإستراتيجية، وبهذا الشكل تضمنوا مقعدكم الدائم حول طاولة اتخاذ القرار كفرد من أفراد الإدارة العليا.
مع تمنياتي لكم بدوام النجاح والتوفيق ...
بطاقات الأداء المتوازن هي إحدى الوسائل المستخدمة في تعميم الأهداف الإستراتيجية على جميع الإدارات والأقسام والإجراءات الداخلية في المؤسسة.
وتتضمن باختصار إنشاء بطاقة أداء متوازن لكل هدف من الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة.
وتتضمن بطاقة الأداء المتوازن 4 أجزاء رئيسية وهي:
1) الأهداف المالية: وتضم كل ما يخص التكاليف والمؤشرات المالية لهذا الهدف الإستراتيجي
2) أهداف العميل: وتضم كل ما يلزم فعله لإرضاء العمل وضمان ولائه فيما يخص هذا الهدف
3) الإجراءات الداخلية: وتضم كل الإجراءات والتعديلات المطلوبة على العمليات الداخلية في المؤسسة لتحقيق هذا الهدف
4) القدرات المؤسسية: وتضم كل ما يخص بناء قدرات الموارد البشرية في المؤسسة لتحقيق هذا الهدف، وهو الجزء الذي سنعمل عليه كأخصائيين ومسؤولي موارد بشرية.
فانتظرونا في برنامجنا التدريبي القادم ... بطاقات الأداء المتوازن للموارد البشرية
نهاركم سعيد
- يواجه مدراء وأخصائيي الموارد البشرية صعوبة في العمل كشركاء استراتيجيين والمساهمة في صناعة القرارات الكبرى والمصيرية للمنظمة، وذلك بسبب النظرة التقليدية لدى بعض أصحاب الأعمال حول إدارة الموارد البشرية واعتبارها إدارة ثانوية مسؤولة عن تنفيذ قرارات الإدارة العليا وإنجاز المهام الإدارية التقليدية مثل حفظ ملفات الموظفين ومراقبة الدوام وإصدار الكشوفات الشهرية للرواتب.
- إن توضيح أهمية إدارة الموارد البشرية ودورها كشريك أعمال ومساهم في صناعة القرارات الاستراتيجية للمنظمة، و فهم الأهداف الاستراتيجية وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الكفاءات، ووضع الخطط والسياسات اللازمة لتأمين هذه الكفاءات وتطويرها والحفاظ عليها، يلعب دوراً جوهرياً في نجاح مدراء وأخصائيي الموارد البشرية في لعب دور الشريك الإستراتيجي في المنظمة.
- يساهم مفهوم الإدارة بواسطة الكفاءات في تعزيز دور إدارة الموارد البشرية كشريك استراتيجي في وضع الخطط والسياسات المتعلقة بتحديد وتعيين وتطوير والحفاظ على الكفاءات المطلوبة لتنفيذ أهداف المنظمة الحالية والمستقبلية.
- يعتمد هذا المفهوم على فهم ثقافة المنظمة وأهدافها الاستراتيجية وتحديد الكفاءات المطلوبة لتعزيز الالتزام بقيم المنظمة وثقافتها ومبادئها التنظيمية بالإضافة إلى تحقيق رؤية المنظمة وأهدافها الاستراتيجية.
ستتعلم من خلال هذه الدورة التدريبية :
- كيفية ربط سياسات وإجراءات ووظائف الموارد البشرية بالخطة الإستراتيجية للمؤسسة من خلال استخلاص الكفاءات المطلوبة من قيم المنظمة وأهدافها الإستراتيجية.
- كيفية بناء نموذج الكفاءات الذي يصنف هذه الكفاءات ضمن مجموعات مختلفة مع تعريف واضح ومستويات محددة لهذه الكفاءات بما يمكننا لاحقا من تحديد المستوى المطلوب لكل وظيفة وإعداد التوصيف الوظيفي لجميع التخصصات في الشركة وربطها مع قيم المؤسسة واحتياجاتها الإستراتيجية.
- كيفية ربط جميع وظائف الموارد البشرية مع بعضها بشكل فعال وربطها بالاستراتيجية الكلية من خلال بناء سياسات التوظيف والتدريب والتعويضات وتقييم الأداء بما يخدم الأهداف الاستراتيجية العامة.