
الهدف الرئيسي من الصياغة التسويقية أو النصوص الترويجية هو إقناع القارئ أو المستمع أو المشاهد برسالة الإعلان وتحفيزه لاتخاذ قرار شراء المنتج أو الاشتراك بالخدمة أو المشاركة بالرأي، وبعبارة أخرى فإن فن الصياغة التسويقية يشير إلى "صياغة المادة الإعلانية والتسويقية باستخدام أنسب العبارات والكلمات".
أصبح بمقدورنا الآن أن نشاهد إعلانات الحملات التسويقية في وسائل الإعلان (من صحف ومجلات ومطبوعات)، والوسائل الإلكترونية (من مواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني المباشر)، والوسائل المرئية والإذاعية (من قنوات التلفزة الفضائية والمحلية والإذاعات) ، وانتشار الإعلان الخارجي وتطور أساليب استخدامه كالإعلان الطرقي في الشوارع والأماكن المزدحمة... ذلك كله جعل المستهلك محاصراً من كل مكان، الكل يريد أن يسترعي نظره أو يخطف بصره أو يخاطب عقله الواعي واللا واعي، ليحفر في مخيلته اسم ماركته المتميزة أو خصائص منتجاته الفريدة.
تنفق مئات آلاف الدولارات على إعلانات طرقية أو مطبوعة أو إلكترونية أومرئية أو مسموعة ... ولكن ما لم تحصل على عائد على الاستثمار يعادل عشرين ضعف قيمة الإعلانات .
لكل مواصفة فنية سبب وفائدة ومنفعة يحصل عليها الزبون... والكتابة التسويقية الناجحة هي التي تسلط الضوء على المنافع والفوائد التي سيحصل عليها المشتري والتي تأتي بإضافة كلمة "والذي يعني" which means...
العقل والمنطق لا يحرض على الزبون على الشراء ولكن المشاعر والقيم الإنسانية هي التي تدفع الزبائن نحو الشراء... لكل زبون أزرار آمال وقيم إنسانية إذا ضغطت عليها في نصك التسويقي حرضته على الشراء
أزرار الحساسية هي أهم أسلحة الكاتب التسويقي ... كلما أجدت العزف على أوتارها كلما رأيت المشتريات تزداد
تأجيج خيال الزبون من خلال رؤية زبون مثله يتمتع بالمنتج أو الخدمة سيساعد بشكل سريع على تسريع اتخاذ قرار الشراء
صياغة عروض المبيعات هي الثمرة الناضجة لجهودك في دراسة وتحليل شرائحك
الكاتب الناجح هو الذي يجيد اقتناص فرص دعوة الزبون للشراء
تدرك الشركات الناجحة هي التي أن عملية الشراء الأولى هي بداية عمليات شراء تستمر طوال فترة حياة الزبون وتحول الزبون إلى سفير يتحدث عن الشركة ومنتجاتها وخدماتها بإيجابية وبقناعة فيجلب لها الزبائن باستمرار
أما مبدئ اضرب واهرب ... بيع الزبون الآن ولا تبني معه علاقة ثقة تجعله يعود هو سبب فشل الكثير من شركاتنا
ترتيب الأفكار وتجميعها لعرضها بشكل مقنع هو علم وفن ومهارة
الحملات الترويجية والتسويقية المتكاملة تستنزف الوقت والجهد والمال ... ولكن ما الذي ينجها وما الذي يفشلها؟
إذا كان الكاتب التسويقي عبارة عن بائع سلاحه النص والكلمة والعبارة، فينبغي لمن يريد أن يتعلم هذا العلم أن يكون ملماً بأساسيات علم التسويق (الذي اختصرناه بكلمة تاجر) وخلاصة فن البيع المغوار الحديث الذي اختصرته بالهمزات الأربع ومن خلال هذه المحاور يتم بناء المحاكمة العقلية التسويقية البيعية التي تولد نصاً جالباً للربح وراسما لصورة ذهنية تسويقية تستمد قوتها من جذورها التي ترتبط بأزرار المشاعر وأزرار الحساسية والقيم الإنسانية المحركة لدوافع الشراء.
تعد هذه الدورة حصيلة أكثر من عشر سنوات من البحث الحثيث والدؤوب عن أسرار التميز في مخاطبة السوق والمراقبة القريبة لأسباب نجاح الشركات وفشلها، وآليات تحقيق الأرباح واستمالة شرائح سوقية جديدة، ويقدم بأسلوب مبسط زبدة ما ذُكر في أحدث كتب الصياغة التسويقية، وحصيلة الخبرة التي توصل إليها العديد من الكتبة التسويقيين المهرة وأسرار تميزهم ونجاحهم، بشكل يساعد الكاتب التسويقي العربي على التعرف على أسرار المهنة ويخط له طريق النجاح والتميز بها.
نتناول هنا للمكونات الرئيسية للنصوص الإعلانية وسرداً لأهم الأسئلة التي تعين الكاتب على تكوين صورة شاملة للمنتج والشريحة السوقية المستهدفة قبل شروعه في الكتابة، كما يتعرض لمهارات التعامل مع أزرار إطلاق المشاعر وأزرار الحساسية، والعوامل الهامة التي تغري الزبون بالشراء،